قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين وبعد,

أهم مقاصد هذه الصفحة بيان التوحيد الحق الموافق لرسالة جميع الأنبياء من نوح إلى آخر الأنبياء محمد صلى الله عليه وعلى جميع الأنبياء وسلم تسليما كثيرا. فالتوحيد في الحقيقة ليس هو مجرد الإقرار بأن خالق الكون موجود وأنه لا خالق إلا هو بخلاف ما يظنه كثير من الناس اليوم, بل هو إفراد هذا الرب بجميع ما يختص به, فلا يجعل له ند في أسمائه وصفاته وأفعاله ولا يعبد إلا إياه ولا يحكَّم إلا هو سبحانه وتعالى, ومن أشرك به شيئا في شيء من خصائصه فإنه مشرك لا مسلم, وهذا أصل دين الإسلام وهو الإسلام العام والحنيفية وملة إبراهيم.

ونؤكّد هاهنا أنّا لا نعتبر أنفسنا معصومين, بل كلّ يؤخذ منه ويردّ عليه إلّا رسول الله صلّى الله عليه وسلم. فما قيل هاهنا وفقا لمراد الله ومراد رسوله صلّى الله عليه وسلم فهو الحقّ, وما خالف ذلك فمردود أيّاً كان هذا القائل. فلا أحد منّا يستبعد الخطأ من نفسه, والكتب الموجودة على هذا الموقع نعرضها على سبيل البحث الذي يُعرض على الناس للإفادة والاستفادة لا على سبيل حبّ الرياسة والتشيّخ والقيادة. نسأل الله تعالى أن يجعل نيّاتنا ومقاصدنا صالحة خالصة لوجهه الكريم. فالأصل هو قبول الحقّ من كلّ قائل والاستعداد للردّ والإنكار والمناقشة من قبل المخالفين لنا إذا كان مبنيّاً على أدلّة الكتاب والسنة لا على الهوى.

نسأل الله تعالى أن يوفّقنا إلى ما يحبّه ويرضاه وأن يجعل هذا الموقع خدمة للمسلمين ولجميع من يبحث عن الحقّ مخلصا لله تعالى وأن يجعلنا من الصّادقين آمين. وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن والاه والحمد لله ربّ العالمين.